
~
قال عليه السلام :
(إن الله ، إذا أحب عبدا ، دعا جبريل فقال : إني أحب فلانا فأحبه . قال فيحبه جبريل . ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلانا فأحبوه . فيحبه أهل السماء . قال ثم يوضع له القبول في الأرض . وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول : إني أبغض فلانا فأبغضه . قال فيبغضه جبريل . ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلانا فأبغضوه . قال فيبغضونه . ثم توضع له البغضاء في الأرض ) صحيح مسلم
فهل فكرت يومًا من أي الفريقين أنت ؟!
تخيل للحظات أنك من الفريق الأول : الله يحبك –ويكفيك-، ثم جبريل ، وأهل السماء وأهل الأرض !
أي شرف هذا ، وأي حياة بل أي سعادة تلك التي ستعيشها والمحبة تكتنفك من كل جانب – وليست أي محبة -!
وفي المقابل فكر للحظات أنك من الفريق الثاني ….!!
أيّ ذلٍ وأي حياة ستحويك إن كان الله سبحانه يبغضك ويقليك !
فهل يا ترى أنت من المحبوبين ، أم من المبغوضين ؟!
لا خيار ثالث !
وقال عليه الصلاة والسلام : ( ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) صحيح
فهل تحب الله تعالى ليحبك ؟!
ليس الحب قولٌ فقط بل هي أعمال وقرب من الحبيب لكسب حبه ورضاه : ” …ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ….”
والحب إيثار محاب الرحمن على محابي !
والحب أن أن اتبع سيرة المصطفى وافتفي أثره : ” قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله…”
والحب ترك الشهوات والبعد عن الشبهات لئلا يلتبس علي ديني ويفسد قلبي، والجهاد والبذل لأجل رضى المحبوب ،
” أفلا ترى أن من مشى إلى محبوبه على الجمر والشوك أعظم ممن مشى إليه راكبا النجائب!
فليس من آثر محبوبه مع منازعة نفسه كمن آثره مع عدم منازعتها إلى غيره، فهو سبحانه يبتلي عبده بالشهوات إما حجابا له عنه ، وإما حجابا له يوصله إلى رضاه وقربه وكرامته” !
فلنعمل بصدق وحب ليحبنا الله جل جلاله ، والحب إن لم يكن له ومنه وفيه فهو إلى زوال !
فليتك تحلو والحياة مريــــرة وليتك ترضى والأنام غضاب
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
“اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك”
- شكرًا منورة لتفقدك ، وبكم ينبض حرفي ()